السيد علي الحسيني الميلاني
17
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
وهو صريح كلام كبار علماء القوم في الحديث والمغازي ، كالزهري وابن إسحاق كما عن الجوهري « 1 » . وهو صريح المؤرخين والمؤلّفين في البلدان كياقوت الحموي فإنّه قال في ( فدك ) : « قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة . أفاءها اللَّه على رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم في سنة سبع صلحاً ، وذلك أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلّاثلث واشتدّ بهم الحصار ، راسلوا رسول اللَّه يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللَّه أنْ يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فهو ممّا لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب ، فكانت خالصةً لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . وفيها عين فوّارة ونخيل كثيرة ، وهي التي قالت فاطمة رضي اللَّه عنها : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نحلنيها ، فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه : أُريد لذلك شهوداً . ولها قصّة . ثمّ أدّى اجتهاد عمر بن الخطاب بعده لمّا ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتّسعت على المسلمين أن يردّها إلى ورثة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكان
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 / 210 في ذكر ما ورد من السير والأخبار في أمر فدك .